البخاري

5

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

فَقَالَتْ : « مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ ؟ وَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي - أَوْ قَالَتْ حَجْرِي « 1 » - فَدَعَا بِالطَّسْتِ ، فَلَقَدْ انْخَنَثَ « 2 » فِي حَجْرِي ، فَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ، فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ ؟ » . بَابُ أَنْ يَتْرُكَ وَرَثَتَهُ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَكَفَّفُوا النَّاسَ 2461 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي « 3 » وَأَنَا بِمَكَّةَ - وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا - قَالَ : « يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : فَالشَّطْرُ ؟ « 4 » ، قَالَ : لَا ، قُلْتُ : الثُّلُثُ « 5 » ، قَالَ : فَالثُّلُثُ « 6 » ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ « 7 » وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً « 8 » يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ « 9 » ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ

--> ( 1 ) بفتح الحاء وكسرها . ( 2 ) انخنث : مال . ( 3 ) كان سعد - حينئذ - مريضا يشكو وجعا أشفى منه على الموت ، وسيأتي قريبا قوله : « مرضت فعادنى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم » . ( 4 ) بالرفع لأبى ذر وأبى الوقت ، أي : أفيجوز الشطر ؟ وهو النصف ، والجر بالعطف على قوله « بمالي كله » ، وقال الزمخشريّ : هو بالنصب على تقدير فعل ، أي : أعين النصف ، أو أسمى النصف ؟ . ( 5 ) بالرفع والجر والنصب ، ولأبى ذر : « فالثلث » بالفاء مع الرفع والجر . ( 6 ) بالرفع على الفاعل ، أي : يكفيك الثلث ، أو على تقدير الابتداء مع حذف الخبر ، أي الثلث كاف ، وبالنصب على الإغراء ، وبالجر كما سبق ، ولأبى ذر « الثلث » بغير فاء . ( 7 ) لأبى ذر « أن تدع أنت » . ( 8 ) فقراء . ( 9 ) يتكففون الناس : يسألونهم بأكفهم التي يبسطونها للسؤال ، أو يسألونهم ما يكف عنهم الجوع .